البحور الزاخرة في علوم الآخرة
في خمسة آلاف فإذا بلغه خروجه صيَّره على مقدمته، لو استقبلته الجبال الرواسي لهدمها (١)، يمهد الأرض للمهدي كما مَهَّدت قريش للنبي ﷺ (٢).
وعنه ﷺ "إذا سمعتم برايات سُود قدْ أقبلت من خراسان، فأتوها ولو حَبْوًا على الثلج" (٣).
قال عليٌّ كرَّم اللهُ وجهه (٤): فإن فيها خليفة الله المهدي أي نفره وإلا فهو حينئذ بمكة، فيلتقي هو أي الهاشمي، وخيل السفياني، فيقتل منهم مقتلة عظيمة، ببيضاء إصطخر (٥) حتى تطأ الخيلُ الدماء إلى أرساغها، ثمَّ تأتيه جنود من قبل سجستان، عليهم رجلٌ من بني عديّ، فيظهر الله أنصاره وجنوده، وظاهر السياق أن الجنود جاءت لنصر الهاشمي، ويحتمل على بُعد أن تكون جاءت لمحاربته، فينصره الله عليهم، ثمَّ تكون وقعةٌ بالمدائن بعد وقعة ري، وفي عاقر قوفا وقعةٌ صلبة يخبر عنها كل ناج، وتقبلُ الرايات السود حتى تنزل