البحور الزاخرة في علوم الآخرة
بعضُ السلف: بلغني أنّ أوّل سرور يدخل على المؤمن الموت؛ لما يرى من كرامة الله وثوابه.
وقال ابن مسعود ﵁: ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله (١).
وعن أبي عنبة الخولاني الصحابي ﵁ أنه قيل له: إن عبد الملك خرج هاربًا من الطاعون. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما كنت أرى أنّي أبقى حتى أسمع بمثل هذا! أفلا أخبركم عن خلال كان عليها إخوانكم أوّلها: لقاء الله كان أحبَّ إليهم من الشَّهد. والثانية: لم يكونوا يخافون عدوًّا قلّوا أو كثروا. والثالثة: لم يكونوا يخافون عَوزًا من الدنيا، كانوا وأثقين بالله أن يرزقهم. الرابعة: إن نزل بهم الطاعون لم يبرحوا حتى يقضي الله فيهم ما قضى (٢).
وقال أبو عبد ربه لمكحول: أتحبُّ الجنة؟ قال: ومَن لا يحبّ الجنّة! قال: فأحبّ الموت، فإنك لن ترى الجنّة حتى تموت.
وأخرج الترمذي والنّسائي وابن ماجة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أكثروا ذكر هادم اللذات" (٣) وعن