Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة ومنها كثرة الزلازل.

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٥٠٥

- ﵁، فقال لأبي بكر ﵁: هذا الرجلُ قُطِعَ لسانُه في محبتك فَرد عليه لسانه، فأخرج اللسانَ من يده ووضعه في محله، فانتبه فإذا لسانُه كما كان قبل القطع، وأحسن فلم يخبر بذلك أحدًا، ورجع إلى بلاده فلما كان العام القابل، رجَع إلى المدينة، دخل القبة (١) يوم عاشوراء طلب شيئًا بمحبة أبي بكر، فخرج إليه شاب وقال اتبعني فتبعه، فأدخله الدار التي قطع فيها لسانُه فأكرمه الشاب، فقال الرجل إني أتعجب من هذا البيت، لقيتُ فيه العام الماضي مُصيبة ومهانة، وهذه السنة لقيتُ ما أرى من الإكرام فقال الشاب: كيف القصة؟ فأخبره بالقصة فانكب على يده ورجليه وقال: ذلك أبي وقد مسخه اللهُ قِردًا وكشف عن ستارة فأراه قردًا مربوطًا وأحسن إلى الرجل، وتاب عن مذهبه وقال: اكتم عليَّ أمرَ والدي (٢).

وقد ذكر هذه القصة ابن حجر في "الزواجر" (٣) بنحو هذا اللفظ، وذكرها السمهودي والقسطلاني في "المواهب"، وابنُ حجر أيضًا في "الصواعق" وفي "الزواجر" (٤): أنَّه كان بحلبٍ رجلٌ يسبُ الشيخين، فلما مات نبش قبره شباب ليفعلوا معه أمرًا، فوجدوه خنزيرًا فأحرقوه.