Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الأول في النهي عن تمني الموت وحكمته

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ١٦

وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رجلان من بلى -حي من قضاعة- أسلما مع رسول الله ﷺ، فاستشهد أحدهما وأُخِرّ الآخر سنةً، قال طلحة بن عبيد الله ﵁: فرأيت الجنة فرأيت الرجل المؤخّر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد، فعجبت لذلك فأصبحت فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ، فقال: "أليس قد صَام بعدهُ رمضان وصلَّى ستة آلافِ ركعة، وكذا وكذا ركعة، صلاة سنة" (١).

وروى أحمد والبزار عن طلحة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ليس أحد أفضلَ عند الله، من مؤمن يُعمّرُ في الإسلام؛ لتسبيحه وتكبيره، وتهليله" (٢).

وأبو نعيم عن سعيد بن جبير قال: بقاءُ المسلم كُلَّ يومٍ غنيمة، لأداء الفرائض والصلوات، وما يرزقه الله من ذكره (٣).

وابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: بلغني أن المؤمن إذا مات تمنى الرجعة إلى الدنيا؛ ليس ذاك إلا ليكبر تكبيرة، أو يهلل تهليلة، أو يسبح تسبيحة (٤).

واعلم: أنه يجوز تمني الموت والدعاء به لخوف الفتنة في الدنيا.