Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقدمة في ذكر الموت وما يتعلق به، والروح الفصل الأول في النهي عن تمني الموت وحكمته

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ١٢

الكبرى، وأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وقلة التفكير فيه وترك العمل له، مع أنه فيه عبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن أفتكر، وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "لو أَنَّ البهائم تعلم من الموتِ ما تعلمون ما أكلتم مِنْها سمينًا" (١).

وقد نهى ﷺ عن تمني الموت والدعاء به لضرٍّ نزل به، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍ نزل به في الدنيا، إن كان لابد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي"، متفق عليه (٢).

وفي رواية: "لا يتمنين أحدكم الموت، / ٥/ ولا يَدْع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمرُهُ إلا خيرًا" (٣).