Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الثالثة

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٤١٨

الثامن: أن التعذيب بالصفات التي يبكون بها عليه وهي مذمومة شرعًا، كما كان أهل الجاهلية يفعلون، يقولون: يا مرمّل النسوان، يا مُيتم الأولاد، يا مُخرب الدور.

التاسع: أن المراد بالتعذيب: توبيخ الملائكة بما يندبه أهله، لحديث الترمذي، والحاكم وابن ماجة مرفوعًا "ما من ميت يموت فتقومُ نادبة تقول: واجبلاه واسنداه" أو شبه ذلك القول، "إلَّا وُكِّل به ملكان يلهزانه، أهكذا كنُتَ؟ " (١) ويشهد له ما ذكرنا عن ابن رواحة وغيره (٢).

العاشر: أن المُراد تألُّم الميِّت بما يقع من أهله؛ لحديث الطبراني وابن أبي شيبة، عن قيلة بنت مخرمة أنها ذَكَرَتْ عند رَسولِ الله ﷺ، ولدًا لها مات ثم بَكت، فقال رسولُ الله ﷺ: "أيغلب أحدكم أن يصاحبَ صُويحِبَه في الدُنيا معروفًا فإذا مات استرجع، فوالذي نفس محمد بيده، إنّ أحدَكم ليبكي فيستعبر إليه صُوَيحبه، فيا عباد الله لا تُعذبوا موتاكم" (٣)، وعلى هذا ابن جرير، واختاره جماعة من الأئمة،