Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الأول في أحوال البرزخ الباب الثالث فيما ورد من سماع الموتى كلام الأحياء وتلاقيهم، ومعرفتهم بحالهم بعد الموت، وحال أقاربهم في الدنيا، ومحل الأرواح فى البرزخ

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٢٩٥

فدل على أنَّ فيها حياة تحسها، وإدراكًا فلا يُمنَعُ مثل ذلك في جسد ابن آدم بعد مفارقة الرُّوح له. والله ﷾ أعلم.

قال الحافظ: ويدل على ذلك، ما أخبرَ الله من شهادة الجُلود والأعضاء يومَ القيامة، وما رُويَ عن ابن عباس، ﵄، في اختصام الروح والجسد يومَ القيامة، فإنَّه يَدلُّ على أن الجسد يُخاصِم الروح ويكلمها وتكلمه، قال: ومما يدل على وقوع العذاب على الأجساد؛ الأحاديث الكثيرة في تضييق القبر على الميّت حتى تختلف أضلاعه، ولأنَّه لو كان العذاب على الروح خاصة لم يختص العذاب بالقبر، ولم يُنسب إليه. انتهى.

والمعروف أن العذاب والنعيم على الأرواح والأجساد، وأن الأرواح لها نوع اتِّصال بالجسد، وبسبب ذلك يتألم الجسد ويتنعم والله ﷾ أعلم.