أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
في نقير في بئر، ثم ألقى عليه حفصه (١)، فقال الحطيئة:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ … حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
أَلقيت كاسبهم في قعر مظلمة … فاغفر عليك سلام الله يا عمر
قال فأخرجه، وقال: إياك وهجاء الناس. قال: إذن تموت عيالي جوعا؛ هذا كسبي ومنه معاشي، قال: فإيّاك والمقذع من القول.
قال: وما المقذع؟ قال: أن تخاير بين الناس فتقول فلان خير من فلان (وآل فلان خير من آل فلان (٢)، قال: أنت والله أهجى مني، قال: ويقال إن عمر ﵁ قال: والله لولا أن تكون سنّة لقطعت لسانك، ولكن اذهب فأنت له (خذه يا زبرقان (٣) فألقى الزبرقان في عنقه عمامته فاقتاده بها. وعارضته غطفان فقالوا:
أبا شذرة (٤) إخوتك وبنو عمك هبه لنا فوهبه لهم.
* وبلغني أن ابن الحمامة (٥) هو هوذة رجل من سليم، كان في العطاء أيام عمر ﵁ فحضر ليأخذ عطاءه فدعي رجال من قومه قبله فقال: