أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
فقال (زياد: قالت الله الشاعر ينقل لسانه كيف يشاء (١) والله لولا أن تكون سنّة لقطعت لسانه، فقام قيس بن فهد الأنصاري فقال: أصلح الله الأمير، والله لا أدري ممن الرجل، فإن شئت حدثتك ما سمعت عن عمر (٢) ﵁، قال:
وكان يعجب زيادا أن يسمع الحديث عن عمر ﵁، فقال:
هات، فقال: شهدته وقد أتاه الزبرقان بن بدر بالحطيئة فقال إنه هجاني، فقال: وما قال لك؟ فقال: قال:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها … واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فقال: ما أسمع هجاء، ولكنها معاتبة جميلة. فقال الزبرقان:
وما تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس!! (والله يا أمير المؤمنين ما هجيت ببيت قط أشد عليّ منه، سل ابن الفريعة - يعني حسان ابن ثابت (٣) فقال عمر ﵁: عليّ بحسان. فجيء به فسأله عمر ﵁، فقال: لم يهجه ولكن سلح عليه.
ويقال - وليس بهذا الإسناد - إنه سأل لبيد بن ربيعة: أهجاه أم لا؟ فقال: ما يسرني أنه لحقني ما لحقه من هذا الشعر. وأن لي حمر النّعم.
رجع إلى الإسناد الأول - قال: فأمر به عمر ﵁ فجعل