يا رسول الله؟ قال: «إذا رأيته هبته وفرقت منه». قال: ما فرقت من شيء قطّ، فانطلق عبد الله يتوصّل بالناس ويعتزي إلى خزاعة، ويخبر من لقي أنما يريد سفيان ليكون معه، فلقي سفيان وهو ببطن عرنة وراءه الأحابيش (١) من حاضرة مكة، قال عبد الله: فلما رأيته هبته وفرقت منه، فقلت: صدق الله ورسوله، ثم كمنت حتى هدأ الناس، ثم اعتورته فقتلته، فزعموا أن رسول الله ﷺ أخبر بقتله قبل قدوم عبد الله، وحكوا - والله أعلم - أن رسول الله ﷺ أعطاه عصاه، فقال «تخصّر (٢) بها - أو أمسكها» فكانت - زعموا - عنده حتى أمر بها فجعلت في كفنه بين جلده وثيابه. ولا ندري من أين بعث النبي ﷺ ابن أنيس إلى ابن نبيح، أمن المدينة أم من غيرها؟.