Skip to content

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت أخبار عمر بن الخطاب ﵁ موافقته في الاستئذان

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Printed page ٣/ ٨٦٤

القائل يوم كذا: كذا وكذا؟ - يعدّد أيّامه - قال ورسول الله ﷺ يبتسم حتّى إذا أكثرت عليه قال: «أخّر عني يا عمر؛ إني خيّرت فاخترت، قد قيل لي: «اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ» (١)، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت». قال ثم صلّى عليه. ومشى معه، وقام على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجبت من جرأتي على رسول الله ﷺ، والله ورسوله أعلم. قال فو الله ما كان إلا يسيرا حتّى نزلت هاتان الآيتان: «وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ» (٢) فما صلّى رسول الله ﷺ بعده على منافق ولا قام على قبره حتّى قبضه الله ﷿.

موافقته في الاستئذان:

* قال ابن عباس ﵁: وجّه رسول الله ﷺ غلاما من الأنصار يقال له مولج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب ﵁ وقت الظهيرة ليدعوه فدخل فرأى عمر بحالة، فكره عمر رؤيته ذلك، فأنزل الله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ» (٣).