أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
قال: فوضع سلاحه، ودفنه في بقيع الغرقد (١).
حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن فائد مولى عبادل أن عبيد الله بن علي أخبره، عمن مضى من أهل بيته: أن حسن بن علي ﵄ أصابه بطن، فلما حزبه (٢) وعرف من نفسه الموت، أرسل إلى عائشة ﵂ أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله ﷺ، فقالت له: نعم، ما كان بقي إلا موضع قبر واحد، فلما سمعت بذلك بنو أمية استلأموا هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أميّة: والله لا يدفن فيه أبدا. وبلغ ذلك حسن بن علي ﵄، فأرسل إلى أهله:
أما إذا كان هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمّي فاطمة. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة ﵂ (٣).
(قبر عثمان بن عفان رضوان الله عليه)
حدثنا علي بن محمد، عن رجل، عن الزهري قال:
جاءت أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵄: فوقفت على باب المسجد فقالت: لتخلّنّ بيني وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفنّ ستر رسول الله ﷺ. فخلوها، فلما أمسوا جاء