أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
جبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن الزّبير، وأبو الجهم بن حذيفة، وعبد الله بن حسل، فحملوه فانتهوا به إلى البقيع، فمنعهم من دفنه ابن بحرة - ويقال: ابن نحرة الساعدي - فانطلقوا به إلى حشّ كوكب - وهو بستان في المدينة - فصلى عليه جبير، ودفنوه وانصرفوا (١).
حدثني علي بن دابه، عن شرحبيل بن سعد قال، قال عبد الرحمن بن أزهر: لم أدخل في شيء من أمر عثمان ﵁، فإني لفي بيتي إذ أتاني المنذر بن الزّبير فقال: عبد الله يدعوك. فأتيته وهو قاعد إلى جنب غرارة حنطة، فقال: هل لك إلى دفن عثمان ﵁؟ فقلت: ما دخلت في شيء من أمره، وما أريد ذاك، فاحتملوه، معهم معبد بن معمر، فانتهوا به إلى البقيع، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو الساعدي، فانطلقوا إلى حش كوكب، ومعهم عائشة بنت عثمان، معها مصباح في حقّ، فصلى عليه مسور بن مخرمة، ثم حفروا له، فلما دلّوه صاحت بنته، فلم يضعوا على لحده لبنا، وأهالوا عليه التراب، وانصرفوا.