عن الأوزاعي (١): أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ وقد وفروا أشعارهم وشواربهم وأظفارهم فأمرهم أن يقيموا وأن يتعلموا القرآن، فأقاموا قريبا من سنة، ثم إن رسول الله ﷺ استعرضهم ففضلهم أحدهم بسورة البقرة وسورة معها، فأمّره عليهم وقال: إنك لأحدثهم، ولكني أمّرتك عليهم لما فضلتهم من القرآن، فإذا صلّيت فصلّ بصلاة أصغرهم، فإن فيهم الضعيف والمملوك وذا الحاجة، وإذا خرجت ساعيا فلا تأخذن من الغنم الشافع (٢) ولا الرّبّى (٣) ولا حرزة (٤) الرجل فإنه أحق بها، وخير منهم الجزعة والثّنيّة، فإنها وسط من الغنم».