أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
وافد بني المنتفق (١) قال: أتيت نبي الله ﷺ أنا وصاحب لي فلم نجده، فأتتنا عائشة ﵂ بعصيدة فأكلنا، فبينا ذاك إذ جاء رسول الله ﷺ يتكفى (٢) فقال: هل طعمتم شيئا؟ فقلنا: نعم، أتتنا عائشة ﵂ بعصيدة، قال:
قلت: يا رسول الله، الصلاة، فقال: إذا توضأت فأسبغ وضوء الأصابع، فإذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما» فقال صاحبي:
يا رسول الله، إن لي امرأة، فذكر من بذائها وطول لسانها، فقال:
طلّقها، فقال: إنها ذات صحبة وولد، قال: مرها - أو قل لها - (٣) فإن يك فيها خير فستقبل (٤)، ولا تضربنّ ظعينتك ضربك أمتك» قال: فبينا ذاك إذ دفع الراعي الغنم في المراح، فقال له رسول الله ﷺ: هل ولدت شيئا؟ قال: نعم، (قال: ماذا؟ (٥) قال): سخلة، قال: فاذبح لنا شاة» ثم التفت إليّ فقال: لا تحسبن - ولم يقل لا تحسبن - أنّا إنما ذبحناها من أجلك؛ لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد (للراعي) (٦) سخلة أمرناه أن يذبح شاة.
حدثنا عثمان بن عمر، عن ابن جريج بنحوه - إلا أنه قال:
أتتنا عائشة ﵂ بعصيدة وتمر.