Skip to content

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت السيرة النبوية (ما قيل في المدينة من الشعر يتشوق إليها وغير ذلك)

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Printed page ١/ ٢٩٢

ذو ضفيرتين، وهو النابغة، وعن يساره رجل لا أعرفه، فجلست بين يديه فقال: أتعرف هذين؟ فقلت: أما هذا فأعرفه؛ هو النابغة، وأما هذا فلا أعرفه. فقال: هو علقمة بن عبدة (١)، إن شئت استنشدتهما وسمعت، وإن شئت أن تنشد بعدهما أنشدت، وإن أحببت سكتّ. قال قلت: وذاك:، فاستنشد النابغة، فأنشده:

كليني لهمّ يا أميمة ناصب … وليل أقاسيه بطيء الكواكب (٢)

قال: فذهب يصغي. ثم قال لعلقمة: أنشد، فأنشد:

طحا بك قلب في الحسان طروب … بعيد الشّباب عصر حان مشيب (٣)

قال: فذهب يصغي (إلى) (٤) الآخر. ثم قال لي: أنت الآن أعلم، إن أحببت أن تنشدنا بعد ما سمعت فأنشد، وإن أحببت أن تمسك فأمسك. قال: فتشددت وقلت: لأنشد قال: هات، فأنشدته القصيدة التي أقول فيها:

أبناء جفنة حول قبر أبيهم … قبر ابن مارية الكريم المفضل

يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم … لا يسألون عن السّواد المقبل