أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
أسألت رسم الدّار أم لم تسأل … (بين الجوابي فالبضيع فحومل (١)
فقال: حسبك يا ابن أخي.
وفي اجتماع حسّان والنابغة غير حديث، منها: أن الاصمعي ذكر فيما حدثني عنه من أثق به: أنه كان يضرب للنابغة بسوق عكاظ قبة، فيجتمع إليه الشعراء فيها، فخرج إليه حسان والأعشى وخنساء بنت عمرو بن الشريد، فأنشدوه أشعارهم، فلما أنشدته خنساء:
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به … كأنّه علم في رأسه نار
قال: يا خنيس، والله لولا أنّ أبا بصير أنشدني آنفا لقلت:
«إني لم أسمع مثل شعرك» وما بها ذات مثانة (٢) أشعر منك. قالت:
لا والله، ولا ذو خصيين، فغضب حسّان. فقال: والله لأنا أشعر منك ومن أبيك. فقال له النابغة: يا ابن أخي، أنت لا تحسن أن تقول:
فإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي … وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
حدثني هارون بن عبد الله قال، أخبرني يوسف بن عبد العزيز الماجشون، عن أبيه قال: قال حسان بن ثابت ﵁: أتيت جبلة بن الأيهم الغسّاني وقد مدحته، فأذن لي عليه، وعن يمينه رجل