الظاهر من كتب التراجم أنه قد ولد في (الحصن)؛ وقد صُرِّح بذلك في ترجمة المؤلف الواردة في آخر (كفاية الأخيار)؛ كما صَرَّح به عمر رضا كحاله (١).
أما زمان مولده فهو أواخر سنة ٧٥٢ هـ، الموافق سنة ١٣٥١ م.
نشأته وحياته:
قدم الشيخ تقي الدين الحصني إِلى دمشق؛ وسكن المدرسة البادرائية (٢)؛ وبدأ في طلب العلم؛ فأخذ عن المشايخ الموجودين؛ وجد في الطلب حتى بلغ في العلم مبلغًا حسنًا؛ ثم اشتغل بالتدريس؛ وأحبه الطلبة؛ وصاروا يخرجون معه إِلى أماكن النزهة.
وقد تزوج الشيخ عدة نساء، ثم إِنه أقبل على العبادة قبل الفتنة (٣)؛ وتخلى عن النساء؛ وانجمع عن الناس مع المواظبة على الاشتغال بالعلم، وبعد الفتنة زاد تقشفه وإقباله على الله ﷿ وانجماعه عن الناس (٤)؛ ومع ذلك فقد كثر أتباعه؛ واشتهر