الواجب: ينقسم بحسب فاعله إلى واجب على العين، وواجب على الكفاية. وبحسب ذاته إِلى واجب معين، وواجب مخير كخصال الكفارة. وبحسب وقته إِلى واجب مضيق، وواجب موسع. وبحسب فعله في وقته أو بعده إِلى أداء وقضاء. وفى كل من هذه الأقسام مسائل تتخرج عليها.
أما الأول:
ففرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس (١)، خلافا للمعتزلة، بل يباينه بالنوع (٢)؛ لأن كلا منهما لا بد منه، إِلا أن الثاني (٣) شمل جميع المكلفين، والأول (٤) كذلك بدليل تأثيم الجميع عند الترك. نعم: يسقط بفعل البعض؛ لأن المقصود بفرض [الكفاية] (٥) تحصيل تلك المصلحة، كإنقاذ الغريق وتغسيل الميت وتكفينه ونحو ذلك (٦)، بخلاف فرض العين، فإن المقصود به تَعَبّدّ جميع