قد علمت أن الأسباب تنقسم إِلى قولية وفعلية. والغالب في الفعلية: أن تكون نصبت ابتداء للسببية، وقد يجيء منها أفعال قائمة مقام السبب القولى. وذلك في صور: منها: تقديم الطعام للضيف، فإِنه يقوم مقام الإِذن القولي. وفيه وجيه (٢).
ومنها: إِرسال الهدية إِلى المهدى إِليه، فإِذا قبلها ملكها بمجرد ذلك على الصحيح.
وفي وجيه: يشترط الإِيجاب والقبول.
ومنها: إِعطاء الفقير الصدقة تطوعًا. هي كالهدية.
ومنها: خلعة (٣) الأمير على من يعطيه كسوة (٤) ممن هو دونه؛ لا تحتاج إِلى تمليك. وفي كلام الزبيرى (٥): إِلحاق الكسوة بها.