القواعد للحصني
جائز على الضعيف، وكذا على المشهور؛ للتعليل السابق. وفي وجيه: أنه لا يصح أصلاً؛ لأنه وصية لوارث.
ومنها (١): إِذا أوصى من لا وارث له بأكثر من الثلث، فعلى المشهور: هي (٢) باطلة على الصحيح؛ لأن الزائد على الثلث متوقف على إِجازة الوارث الخاص، والوارث هنا المسلمون، وإِجازتهم ممتنعة. وعلى الآخر تجوز (٣).
واختلفوا على الأول: هل يجيز الامام؟
وهو مبني على أن إِجازة الوارث الخاص للزائد على الثلث: هل هو (٤) تنفيذ (٥)، أم ابتداء عطية؟
وفيه وجهان، الأصح: الأول. فعلى الثاني: للإِمام ذلك، كما يجوز له (٦) أن يُمَلِّكَ طائفةً من المسلمين قطعةً من بيت المال، إذا رآه مصلحة، وأما على [القول بأن] (٧) الإجازة [تنفيذ] (٨): فينبني على أن الإِمام هل يعطى حكم الوارث الخاص، أم لا؟ وفيه خلاف، الذى صححه القاضي حسين، وجزم به الروياني: صحة إِجازة الإِمام في هذه الصورة. وجزم جمهور العراقيين: بالمنع. وهو الأصح، والله أعلم.