يتصرفون فيها بالبيع وغيره، وتقرهم الأئمة في كل عصر على ذلك. وبقي ذلك عرفًا مستمرًا، كأنه مأذون فيه لهم من جهة الإمام؛ لعدم الاعتراض عليهم مع عملهم به، فلا يتردد في جواز ذلك.
وأما بعد ما اتفق، من وقف الإمام ضيعة على أن يصرف ريعها في كسوة الكعبة، فلا يتردد في جواز ذلك؛ لأن الوقف بعد استقرار هذه العادة المعلومة، فَيُنَزّل (١) لفظ الواقف عليها، وهذا ظاهر لا يعارضه المنقول المتقدم؛ لتغيير الحال بعده. والله أعلم.
فائدة مهمة:
صرح جماعة من الأصوليين: بأن التخصيص والتقييد إِنما يقع بالعادة القولية (٢)،