Skip to content

القواعد للحصني [قيام الحاجة مقام المشقة في حل النظر المحرم]

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Printed page ١/ ٣٢٧

النوع السابع: التيسير على المجتهدين

أما في الأحكام الشرعية: فبإِسقاط الأثم عنهم عند الخطأ، والتيسير عليهم بالاكتفاء بالظنون، إِذ لو كلفوا الأخذ باليقين لشق ذلك.

وأما في غير ذلك: فكالاجتهاد في الأواني والثياب التي تنجس بعضها. وكذا في خطأ الحجيج في يوم عرفة، إِذ وقفوا في العاشر، حيث أجزأهم لمشقة القضاء، ولم يجيئ ذلك في الشرذمة اليسيرة، لعدم المشقة العامة، ولتقصيرهم بانفرادهم بالوقوف عن الجمع العظيم، ولا فيما إِذا كان غلطهم بالوقوف في اليوم الثامن على الأصح لندرة ذلك.

وأما في الولايات: فبالتيسير فيها من جهة الاكتفاء بالظون المستفادة من الظاهر بالعدالة والأمانة ونحو ذلك؛ إِذ لو شرط العلم به لكان في غاية العسر. ويتخرج على هذا غالب مسائل الفقه؛ لأن مبني غالبها على الظن لا القطع.

[قيام الحاجة مقام المشقة في حل النظر المحرم]

واعلم أنه قد تقوم الحاجة مقام المشقة في حل لنظر المحرم لولا تلك الحاجة (١).