مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الدرداء ﵁: «سافرنا مع النبي ﷺ في حر شديد وما منا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة» ، والقاعدة في المسافر أنه يخيز بين الصيام والإفطار، ولكن إن كان الصوم لا يشق عليه فهو أفضل؛ لأن فيه ثلاث فوائد:
الأولى: الاقتداء برسول الله ﷺ.
الثانية: سهولة الصوم على الإنسان؛ لأن الإنسان إذا صام مع الناس كان أسهل عليه.
الثالثة: سرعة إبراء ذمته، هذا إذا كان الصوم لا يشق عليه.
فإن كان يشق عليه فإنه لا يصوم، وليس من البر الصيام في السفر في مثل هذه الحال، لأن الرسول ﵊ رأى رجلاً قد ظلل عليه وحوله زحام فقال: «ما هذا؟» قالوا: صائم، فقال: «ليس من البر الصيام في السفر» فينزل هذا العموم على من كان في مثل حال هذا الرجل يشق عليه الصوم، وعلى هذا نقول: السفر في الوقت الحاضر سهل كما قال السائل: لا يشق الصوم فيه غالباً فإذا كان لا يشق الصوم فيه فإن الأفضل أن يصوم.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما رأيكم في هذا القول:
«المسافر إذا أكمل صومه له أجران» ؟
فأجاب فضيلته بقوله: رأيي في هذا أنه لا دليل عليه، بل