Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن حكم صوم المسافر مع أن الصوم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٩/ ١٣٥

فأجاب فضيلته بقوله: إذا شق عليه الصوم مشقة محتملة فهو مكروه، لأن النبي ﷺ رأى رجلاً قد ظُلل عليه والناس حوله زحام، فقال: «ما هذا؟» قالوا: صائم. قال: «ليس من البر الصيام في السفر» وأما إذا شق عليه مشقة شديدة فإن الواجب عليه الفطر، لأن الرسول ﷺ لما شكى إليه الناس أنهم قد شق عليهم الصيام أفطر، ثم قيل له: إن بعض الناس قد صام فقال: «أولئك العصاة. أولئك العصاة» وأما من لا يشق عليه الصوم فالأفضل أن يصوم اقتداءً بالنبي ﷺ، حيث كان كما قال أبو الدرداء ﵁: كنا مع رسول الله ﷺ في رمضان في يوم شديد الحر وما منا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة.

* * *

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن حكم صوم المسافر مع أن الصوم

لا يشق على الصائم في الوقت الحاضر لتوفر وسائل المواصلات الحديثة؟

فأجاب فضيلته بقوله: المسافر له أن يصوم وله أن يفطر، لقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وكان الصحابة ﵃ يسافرون مع النبي ﷺ، فمنهم الصائم ومنهم المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، وكان النبي ﷺ يصوم في السفر، قال أبو