Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٢٨٢) وسئل: عن حكم الحلف بغير الله؟ والحلف بآيات الله؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١٨

«قال واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله» . وهذا إشارة إلى أن الحلف بغير الله شرك يطهر بكلمة الإخلاص لا إله إلا الله.

وعلى هذا فيحرم على المسلم أن يحلف بغير الله ﷾ لا بالكعبة، ولا بالنبي ﷺ، ولا بجبريل ولا بولي من أولياء الله، ولا بخليفة من خلفاء المسلمين، ولا بالشرف، ولا بالقومية، ولا بالوطنية كل حلف بغير الله فهو محرم وهو نوع من الشرك والكفر.

وأما الحلف بالقرآن الكريم فإنه لا بأس به؛ لأن القرآن الكريم كلام الله ﷾ تكلم الله به حقيقة بلفظه مريدًا لمعناه وهو ﷾ موصوف بالكلام فعليه يكون الحلف بالقرآن الكريم حلفًا بصفة من صفات الله ﷾ وذلك جائز.

(٢٨٢) وسئل: عن حكم الحلف بغير الله؟ والحلف بآيات الله

؟

فأجاب قائلًا: الحلف لا يجوز إلا بالله ﷾ أو صفة من صفاته، أما الحلف بغير الله فهو شرك سواء كان المحلوف به وجيهًا عند الله ﷿ أم كان من سائر العباد؛ ولهذا لا يجوز لنا أن نحلف بالنبي، أو أن نحلف بجبريل، أو بالكعبة، أو بأي شيء من المخلوقات قال النبي ﷺ: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» . وقال النبي ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» . والنبي محمد ﷺ، هو نفسه لا يرضى أن يحلف به «ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت قال: "أجعلتني لله ندًّا»