مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
«بل ما شاء الله وحده» .
فيحلف المرء بالله ﷿ فيقول: والله، والرحمن، ورب العالمين، ومجري السحاب، ومنزل الكتاب وما أشبه ذلك، وكذلك يحلف بصفاته ﷾ مثل وعزة الله، وقدرة الله، وما أشبه ذلك، ويحلف بالمصحف؛ لأنه كلام الله، لأنه لا يريد الحلف بالورق والجلود وإنما يريد الحلف بما تضمنته هذه الأوراق.
وأما قول السائل: هل يجوز الحلف بآيات الله بأن يقول الإنسان: وآيات الله أو بآيات الله لأفعلن كذا؟
فنقول في الجواب: إن قصد بالآيات الآيات الشرعية وهي القرآن الكريم فلا بأس، وإن قصد بالآيات الآيات الكونية كالشمس، والقمر والليل والنهار فهذا لا يجوز. والله أعلم.
(٢٨٣) وسئل فضيلته عن حكم القسم بقول: "وحياة الله"، وقول المرأة لزوجها: "حرام علي ربنا أن تفعل كذا"، وقولهم: "حد الله بيني وبينك
"؟
فأجاب بقوله: أما صيغة القسم بقول الإنسان: "وحياة الله" فهذه لا بأس بها؛ لأن القسم يكون بالله ﷾ وبأي اسم من أسمائه، ويكون كذلك بصفاته كالحياة، والعلم، والعزة والقدرة وما أشبه ذلك, فيجوز أن يقول الحالف: وحياة الله، وعلم الله، وعزة الله، وقدرة الله، وما أشبه هذا مما يكون من صفات الله ﷾, كما يجوز القسم