مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
٣ - قد يكون هذا مما يجري على اللسان بغير قصد.
ولما كانت هذه الاحتمالات وغيرها واردة على هذه الكلمة -إن صحت- عن الرسول، ﵊، صار الواجب علينا أن نأخذ بالمحكم وهو النهي عن الحلف بغير الله.
ولكن يقول: بعض الناس إن الحلف بغير الله قد جرى على لساني ويصعب علي أن أدعه فما الجواب؟
نقول: إن هذا ليس بحجة بل جاهد نفسك على تركه والخروج منه, وحاول بقدر ما تستطيع أن تمحو من لسانك هذه الكلمة؛ لأنها شرك, والشرك خطره عظيم ولو كان أصغر حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول: "الشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر". وقال ابن مسعود ﵁: " لئن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا ". قال شيخ الإسلام: وذلك لأن سيئة الشرك أعظم من سيئة الكبيرة.
(٢٨١) وسئل أيضًا: عن حكم الحلف بغير الله؟ والحلف بالقرآن الكريم
؟
فأجاب بقوله: الحلف بغير الله أو بغير صفة من صفاته محرم وهو نوع من الشرك؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «لا تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» . وجاء عنه ﷺ، أنه قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» . رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم. وثبت عنه ﷺ، أنه قال: " «من»