Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١٦

«حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» . وقال ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» . فلا تحلف بغير الله أيًّا كان المحلوف به حتى لو كان النبي ﷺ أو جبريل أو من دونهما من الرسل من الملائكة، أو البشر، أو من دون الرسل فلا تحلف بشيء سوى الله ﷿.

وأما قول النبي ﷺ: «أفلح وأبيه إن صدق» فهذه الكلمة "وأبيه" اختلف الحفاظ فيها:

فمنهم من أنكرها وقال: لم تصح عن النبي ﷺ, وبناء على ذلك فلا إشكال في الموضوع؛ لأن المعارض لا بد أن يكون قائمًا وإذا لم يكن المعارض قائمًا فهو غير مقاوم ولا يلتفت إليه.

وعلى القول بأنها ثابتة فإن الجواب على ذلك: أن هذا من المشكل، والنهي عن الحلف بغير الله من المحكم، فيكون لدينا محكم ومتشابه وطريق الراسخين في العلم في المحكم والمتشابه أن يدعوا المتشابه ويأخذوا بالمحكم قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ .

ووجه كونه متشابهًا أن فيه احتمالات متعددة:

١ - قد يكون هذا قبل النهي.

٢ - قد يكون هذا خاصًا بالرسول ﵊؛ لبعد الشرك في حقه.