Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١٥

«الرفق ما لا يعطي على العنف» . ولا يخفى على الكثير ما حصل من النبي ﷺ، في قصة «الأعرابي الذي جاء إلى المسجد فبال في طائفة منه فزجره الناس، وصاحوا به، فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك، فلما قضى بوله دعاه النبي ﵊، وقال: "إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى أو القذر وإنما هي للتكبير والتسبيح وقراءة القرآن» . أو كما قال ﷺ، ثم أمر أصحابه أن يصبوا على البول ذنوبًا من ماء، فبهذا زالت المفسدة وطهر المكان، وحصل المقصود بالنسبة لنصيحة الأعرابي الجاهل، وهكذا ينبغي لنا نحن في دعوة عباد الله إلى دين الله أن نكون داعين إلى الله ﷾ فنسلك الطريق التي تكون أقرب إلى إيصال الحق إلى قلوب الخلق وإصلاحهم والله الموفق.

(٢٨٠) وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم الحلف بغير الله تعالى؟ وهل منه ما روي عن النبي ﷺ، من قوله: «أفلح وأبيه إن صدق» أفتونا مأجورين

؟

فأجاب بقوله: الحلف بغير الله ﷿ مثل أن يقول: وحياتك، أو حياتي، أو والنبي أو والسيد الرئيس، أو والشعب، أو ما أشبه ذلك، كل هذا محرم بل هو من الشرك؛ لأن هذا النوع من التعظيم لا يصلح إلا لله ﷿ ومن عظم غير الله بما لا يكون إلا لله فهو شرك، لكن لما كان هذا الحالف لا يعتقد أن عظمة المحلوف به كعظمة الله لم يكن الشرك شركًا أكبر بل كان شركًا أصغر، فمن حلف بغير الله فقد أشرك شركًا أصغر، قال النبي ﷺ: «لا تحلفوا بآبائكم، من كان»