Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المشركون ليس لهم حظ من الشفاعة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٣٣٤

«وقال أبو هريرة له ﷺ: من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: "من قال: لا إله إلا الله؛ خالصا من قلبه» .

ــ

عاطفة، ويجوز أن تكون استئنافية، فإذا كان الرسول ﷺ وهو أعظم الناس جاها عند الله لا يشفع إلا بعد أن يحمد الله ويثني عليه، فيحمد الله بمحامد عظيمة يفتحها الله عليه لم يكن يعلمها من قبل، ويطول سجوده؛ فكيف بهذه الأصنام؛ هل يمكن أن تشفع لأصحابها؟

قوله: " ارفع رأسك " أي: من السجود.

قوله: " وقل يسمع " السامع هو الله، و"يسمع": جواب الأمر مجزوم.

قوله: " وسل تعط " أي: سل ما بدا لك تعط إياه، وتعط: مجزوم بحذف حرف العلة جوابا لسل.

قوله: " واشفع تشفع "، وحينئذ يشفع النبي ﷺ في الخلائق أن يقضى بينهم.

قوله: «وقال أبو هريرة له ﷺ: من أسعد الناس بشفاعتك؟» هذا السؤال من أبي هريرة للنبي ﷺ؛ فقال له النبي ﷺ: «"لقد كنت أظن أن لا يسألني أحد غيرك عنه لما أرى من حرصك على العلم» ، وفي هذا دليل على أن من وسائل تحصيل العلم السؤال.

قوله: «من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه» ، وعليه؛ ف

المشركون ليس لهم حظ من الشفاعة

؛ لأنهم لا يقولون: لا إله إلا الله، قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾