Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٣٣٣

فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة؛ كما نفاها القرآن، وأخبر النبي ﷺ: «أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده -لا يبدأ بالشفاعة أولا- ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع» .

ــ

فهو في طاعة المخلوق في المعصية؛ فإن هؤلاء يقدسون زعماءهم أكثر من تقديس الله إن أقروا به، فيقال لهم: إنهم بشر مثلكم، خرجوا من مخرج البول والحيض، وليس لهم شرك في السماوات ولا في الأرض، ولا يملكون الشفاعة لكم عند الله، إذا؛ فكيف تتعلقون بهم؟ حتى إن الواحد منهم يركع لرئيسه أو يسجد له كما يسجد لرب العالمين.

والواجب علينا نحو ولاة الأمور طاعتهم، وطاعتهم من طاعة الله، وليست استقلالا، أما عبادتهم كعبادة الله؛ فهذه جاهلية وكفر.

فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة، كما نفاها القرآن؛ فالله ﷾ نفى أن تنفعهم أصنامهم، بل قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨، ٩٩] حتى الأصنام لا تنفع نفسها ولا يشفع لها؛ فكيف تكون شافعة؟ بل هي في النار وعابدوها.

قوله: «وأخبر النبي ﷺ أنه يأتي فيسجد لربه» ، أي: وكما أخبر؛ فالواو