الآدمي شيطانًا، ولكنه لمَّا أراد أن يفعل فعل الشيطان في الشغل عن الصلاة، وقطع المرء عن العبادة، جعل له مثلًا فكان تقدير الكلام فإنما هو شيطان شغلاً عن الصلاة وقطعًا كما تقول زيد البدر حسنًا وعمرو الأسد إقدامًا، والذي يبيّنه ما رواه مسلم عن ابن عمر في هذا الحديث بعينه قال فيه (فَإِنْ أَبَي فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقِرْنَيْنِ) (١) إشارة بأن صاحبه من الشياطين هو الذي قاده إلى هذا ليقطع صلاته.
فقد صلى النبي، ﷺ (٣)، رواه النسائي وأبو داود، ومثله حديث ابن عباس "زَارَنَا الْنَّبِيُّ، - صلي الله عليه وسلم -، فصلى دونها" رواه النسائي وقال (في بَادِيَةٍ لَنَا وَكَانَتْ لَنَا كَلْبَةٌ وَحِمَارَةٌ فَصَلَّي إِلَى غَيْرِ سِتْرَةٍ وَهُمَا يَدْنوَانِ مِنْهُ لَا يَتَأخَّرَانِ وَلَا يُؤَخِّرُهُمَا) (٤).