وليجعل بينه وبين سترته من المسافة مقدار ما يحتاج لسجوده ولا يتأخر عنها تأخرًا كثيرًا، ولا يتقدم إليها كثيرًا حتي إذا أراد أن يسجد تأخر عنها لأن ذلك عمل في الصلاة، وقد رأيت بعض الغافلين ممن ينتصب للتعلم (١) يفعل ذلك وهي جهالة فمتى تركها خالية بمقدار السجود فأراد شيء أن يمرّ بينه وبينها فليمنعه.
كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، يُصلِّي فَأَرَادَتْ شَاةٌ أن تَمُرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُتْرَةِ فَدارَأَهَا حَتَي ألصَقَ بَطْنَهَا (٢) بِالْحَائِطِ فَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهَا (٣). وكذلك يفعل بكل ما يدارئه ويدافعه بعد أن يعتذر إليه بالغمز والإشارة. رواه أشهب (٤) عن مالك، ﵁ (٥).
مسألة أصولية: قال النبيّ، ﷺ: "فَإِنَّمَا هوَ شَيْطَانٌ" (٦) وليس الشيطان آدمياً ولا