Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس التفسير

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٣٢٨

أحدهما: حديث عائشة ﵂، (فُرِضَتْ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْن رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ في صَلاَةِ الْحَضَرِ) (١).

الثاني: حديث يعلى (٢) بن أمية قال لعمر بن الخطاب، ﵁: إنا نجد صلاة الحضر في القرآن وصلاة الخوف ولا نجد صلاة السفر؟ قال له عمر: سألت رسول الله كما سألتني فقال: "هِيَ صَدَقَة تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَى عِبَادهِ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ" (٣).

التفسير:

إن ظاهر القرآن يعطىِ أن القِصْر مشروط بالخوف والسفر (٤) فبيَّن عمر بن الخطاب عن رسول الله، ﷺ، أن الْقَصْرَ مع الأمن في السفر صدقة من الله تعالى ثبتت بفعل رسول الله، ﷺ، حين كان يقصر الصلاة وهو مسافر خائفًا وآمنًا. إلى هذا المعنى أشار عبد الله بن عمر في جواب الأسدي (٥) حين قال له: (إِنَّ الله بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ) (٦) الحديث. إلا أن الإشكال الأكبر ما روى مسلم عن ابن عباس، ﵁، أنه قال. (فَرَضَ الله الصلاة عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ في الْحَضَرِ أرْبَعًا