Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثالث الباب المئة: نبذ متفرقة عنه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٩٧٤

فدخل رسول الله ﷺ النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: "جُدَّ له، فأوفِ له الذي له". فجده بعدما رجع رسول الله ﷺ فأوفاه ثلاثين وسقاً١، وفضلت / [١٤٥ / أ] له سبعة عشر وسقاً، فجاء جابر رسول الله ﷺ ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: "أخبر بذلك ابن الخطاب"، فذهب جابر إلى عمر فأخبره فقال له عمر: "لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﷺ لَيُبَارَكَنَّ فيها"٢.

وفي رواي ة: ثم جئت رسول الله ﷺ وهو جالس فأخبرته بذلك، فقال رسول الله ﷺ لعمر: "اسمع - وهو جالس - يا عمر". فقال عمر: "ألا يكون؟ قد علمنا أنك رسول الله، والله إنك لرسول الله"٣

وفي رواية قال: "إذا جددته فوضعته في المربد٤ آذني ". فلما جددته ووضعته في المربد آذنت رسول الله ﷺ فجاءه ومعه أبو بكر وعمر فجلس عليه فدعا بالبركة، ثم قال: "ادع غرماءك فأوفهم"، فما تركت أحداً له على أبي دين إلاّ قضيته، وفضل ثلاثة عشر وسقاً، سبعة عجوة وستة لون٥، أو ستة عجوة وسبعة لون، فوافيت مع رسول الله ﷺ المغرب فذكرت ذلك له فضحك، فقال: "ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما"، فقالا: "لقد علمنا إذا صنع رسول الله ما صنع أن سيكون ذلك"٦.