Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثالث الباب الثالث والتسعون: ثناء الناس عليه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٩١٤

ليس فيه كره، وإن قال ما فيه، فليقل: أحسبه كذا، فلا يقول من باب القطع، فإن علمه بذلك من باب الظن، وفي الحديث: أن رجلاً مدح١ رجلاً بحضرة النبي ﷺ فقال: "قطعت ظهر أخيك، من كان مادحاً أخاه لا محالة، فليقل: أحسبه كذا، وحسيبه الله، ولا أزكي على الله أحداً" ٢.

وفي صحيح مسلم والترمذي وغيرهما أن النبي ﷺ قال: "احثوا في أفواه المدّاحين التراب" ٣.

ويحمل هذا على من زاد في المدح والإطراء، بأن قال في الرجل ما ليس فيه، ولا يجوز أن يقطع لأحدٍ بجنةٍ ولا نارٍ إلا من شهد له النبي ﷺ وهم أصحابه العشرة، وأناس قليلون معهم، منهم: عكاشة بن محصن٤، وخديجة بنت خويلد٥ وغيرهما٦.

فإن كان ذلك بالإشارة لا بصريح اللفظ فهل يجوز أم لا؟

في حديث عبد الله بن سَلام لما دخل المسجد قالوا: "هذا من أهل الجنة، وقام إليه ذلك الرجل فأخبره، فقال: "ما ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم، إنما رأيت كأني في روضة خضراء، وفي وسطها عمود وفيه عروة،