Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثالث الباب الثامن والستون: صدقاته ووقفه وعتقه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٧٥٠

رسول الله ﷺ ليحمل عليها، فحمل عليها رجلاً، فأخبر عمر أنه قد وقفها يبيعها، فسأل رسول الله ﷺ أن يبتاعها، فقال: "لا تبتعها، ولا ترجعنّ في صدقتك" ١.

وفيه رواية: حملت على فرس في سبيل الله، فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت النبي ﷺ فقال: "لا تشتره وإن بدرهم، فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" ٢.

وفي رواية أن عمر حمل فرساً في سبيل الله، فوجده يباعُ، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله ﷺ فقال: "لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك" ٣.

وذكر ابن الجوزي عن نافع قال: قال ابن عمر: "أصاب عمر ﵁ أرضاً بخيبر فأتى رسول الله ﷺ فقال: "إني أصبت أرضاً بخيبر، والله ما أصبت مالاً قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني؟ قال: "إن شئت تصدقت بها وحبست أصلها"، فجعلها عمر صدقة لا تباع، ولا توهب، ولا تورث صدقة للفقراء، والمساكين، والغزاة في سبيل الله عزوجل والرقاب، وابن السبيل، [و] ٤ الضيف٥، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقاً غير متمول منه، وأوصى بها إلى أم المؤمنين حفصة