محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
ذلك فعاتبوهم"١.
وعن أبي فراس قال: قال عمر ﵁: "أيها الناس إنما كنا نعرفكم إذ بين أظهرنا رسول الله ﷺ وإذ ينْزل الوحي وينبئنا الله من أخباركم، فقد ذهب رسول الله ﷺ وانقطع الوحي، وإنما نعرفكم بها٢ فأقول لكم: من أظهر منكم خيراً ظننا به خيراً، وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم شرّاً ظننا به شرّاً / [١٠٠ / أ] وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربّكم، ألا وإنه قد أتى عليّ حينٌ، وأنا أرى أنه من قرأ القرآن إنما يريد الله وما عنده وقد خيل إليّ بآخرةٍ أن رجالاً يقرؤونه، يريدون ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم"٣.
وعن عبد الله بن عُكيم٤، قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "إنه لا حلَم أحبّ إلى الله من حلم إمام ورفقه، ولا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام وخُرقِه٥، ومن يعمل بالعفو بين ظهرانيه، فإن العافية من فوقه، ومن ينصف الناس من نفسه يُعطى الظفر في أمره، والذّلّ في الطاعة أقرب إلى البرّ من التعزّز٦ في المعصية"٧.