محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
صلى لا يقوم من المحراب حتى يتغنى بقصيدته"، قال عمر: "فامضوا بنا إليه، إنا إن دعوناه يظن بنا أنا تجسسنا، نريد قبح أمره، فقام عمر ﵁ والقوم معه حتى إن قرعوا بابه١ عليه، قال: "يا أمير المؤمنين، ما الذي جاء بك؟ إن كنت جئتني في حاجتي فقد كان الواجب عليّ أن أتي، وإن تكن٢ الحاجة لك، فأحقّ من عظمنا خليفة خليفة رسول الله ﷺ وأمير المؤمنين، وصاحب رسول الله ﷺ"، قال: "بلغني عنك أمر ساءني"، قال: "فإني أعيذك بالله يا أمير المؤمنين ما الذي بلغك عني؟ "، قال: "بلغني٣ عنك أنك تتغني٤ بين يديك"، قال: "نعم، قال يا أمير المؤمنين، [إنما عظة] ٥ أعظ بها نفسي، قال له عمر: "قل"، قال: "إني أخاف الشُّنعة٦ أن أفعل٧ بين يديك"، قال له: "قل فإن كان حسناً قلت معك، وإن كان قبيحاً نهيتك عنه". قال: فأطرق الفتى ثم أنشأ يقول٨:
وفؤادي كلما نبهته ... عاد في اللّذات يبغي تعبي
لا أراه الدّهر إلا لاهياً ... في تماديه فقد برح بيَ
يا قرين السّوء ما هذا الصّبا ... فني العمر كذا باللّعب