محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
والأصل فيها بئر تحفر ويعلق فيها جدي / [٤٦ / ب] فإذا جاءها الذئب فيتدلى إلى الجدي اصطيد١، وهي كالزبية للأسد، لأن الزبية تجعل للأسد في مكان مرتفع، يقال: قد بلغ السيل الزبي، إذا علا وارتفع حتى يبلغ هذه الحفائر٢.
عن ابن الأعرابي٣، قال: "من حفرة مُغوّاة٤ وقع فيها":
لا تحفرن بئراً تريد أخاً بها ... فإنك فيه أنت من دونه تقع
كذاك الذي يبقى على الناس ظالماً ... تُصبْه على رغم عواقب ما صنع٥
وفي الصحيح عن عدي بن حاتم، قال: "أتيت عمر في وفد فجعل يدعوهم رجلاً رجلاً يسميهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: "بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا"، فقال عدي: فلا أبالي إذاً"٦.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن الربيع بن زياد الحارثي٧، أنه وفد إلى