Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الثاني والعشرون: صلابته في دين الله وشدته

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٢٥٢

على أم سلمة١ لقرابتي منها فكلّمتها، فقالت أم سلمة: "عجباً لك يا ابن الخطاب، دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله ﷺ وبين أزواجه"، فأخذتني والله أخذاً كسرتني عن بعض ما كنت أجد، قال: فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنتُ أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخوف ملكاً من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، قد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب فقال: "افتح افتح"، فقلت: أجاء الغسّاني؟ فقال: "بل أشد من ذلك، اعتزل رسول الله ﷺ أزواجه"، فقلت: أرغم الله أنف حفصة وعائشة، فأخذت ثوبي فأخرج حتى جئت فإذا رسول الله ﷺ في مشربة٢ له يرقى عليها بعَجَلَة٣، [وغلام] ٤ لرسول الله ﷺ على رأس الدرجة، فقلت: قل هذا عمر بن الخطاب، فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله ﷺ الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله ﷺ وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، [وتحت رأسه] ٥ / [٢٣/أ] وسادةٌ من أدم حشوها ليف، وإن عند رجلي قَرَظاً٦ مصبوراً٧ أو قال: