Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الثاني والعشرون: صلابته في دين الله وشدته

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٢٥١

الفداء ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ، [الأنفال: ٦٧، ٦٨] ١.

وعن ابن عمر: أن النبي ﷺ لما أسر الأسارى يوم بدر استشار أبا بكر فقال: "قومك وعشيرتك فخل سبيلهم"، واستشار عمر فقال: "اقتلهم"، ففاداهم رسول الله فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ ، [الأنفال: ٦٧] ، فلقي النبي ﷺ عمر فقال: "كاد يصيبنا في خلافك شرّ" ٢.

وفي الصحيح عن ابن عباس عن عمر قال: "والله إن كنّا في الجاهلية ما نعدّ للنساء أمراً حتى أنزل الله عزوجل فيهنّ ما أنزل وقسم لهن ما قسم، قال: فبينا٣ أنا في أمر أتأمّره إذ قالت امرأتي: "لو صنعت كذا وكذا"، قال: فقلت لها: ما لك ههنا فيما تَكَلُّفُكِ٤ في أمر أريده، فقالت لي: "عجباً لك يا ابن الخطاب ما تريد أن تراجعَ، وإن ابنتك لتراجعُ رسول الله ﷺ حتى يظل يومه غضبان"، فقام عمر فأخذ رداءه مكانه حتى دخل حفصة، فقال لها: يا بنيّة إنك لتراجعين رسول الله ﷺ حتى يظل يومه غضبان؟! فقالت حفصة: "والله إنا لنراجعه"، فقلت: تعلمين [أني] ٥ أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله، يا بنيّة لا يغرنك هذه التي أعجبها حُسنها حبّ رسول الله ﷺ إيّاها، - يريد عائشة - قال: ثم خرجت حتى دخلت