Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الثاني والعشرون: صلابته في دين الله وشدته

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٢٤٨

والمقداد فجاءوا بالكتاب من الضعينة١، قال عمر: "يا رسول الله دعني أضرب عُنقَ هذا المنافق"، فقال رسول الله ﷺ: "إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعلّ الله أن يكون قد اطّلع على أهل بدر، فقال: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"، فدمعت عينا عمر، وقال: "الله ورسوله أعلم"٢.

وفي الصحيح عن ابن عمر: أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي ﷺ مع النبي ﷺ قِِبلَ ابن صياد٣ حتى وجده يلعب مع الغلمان عند أُطُم٤ بني مَغَالَة٥، وقد قارب ابن صياد يومئذ يحتلم، فلم يشعر بشيء حتى ضرب النبي ظهره بيده، ثم قال النبي ﷺ: "أتشهد أنّي رسول الله؟ "، فنظر ابن صياد فقال: "أشهد أنك رسول الأميين"، قال ابن صياد للنبي ﷺ: "أتشهد أني رسول الله؟ "، قال له النبي ﷺ: "آمنت بالله ورسله"، فقال النبي ﷺ: "ماذا ترى؟ "، قال ابن صياد: "يأتيني صادق وكاذب"، قال النبي ﷺ: "خلط عليك الأمر"، قال النبي ﷺ: "قد خبأتُ لك خِبئاً"، / [٢٢/ب] ، قال ابن صياد: "هو الدُّخُّ"٦. قال النبي