Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الثالث عشر: ذكر هجرته إلى اللمدينة

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ١٧٩

قبلي، وهو خير مني في الدنيا والآخرة"١.

في الصحيح عن أبي موسى٢ قال: "بلغنا مخرج النبي ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأَخَوانِ لي أنا أصغرهم، أحدُهما أبو بردة٣، والآخر أبو رُهْمٍ٤، إمّا قال: بضعاً وإما قال: في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلاً من قومه، فركبنا سفينة، فألقتنا سَفينتُنا إلى النجاشيّ بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً، فوافقنا النبي ﷺ حينَ افتتح خيبر٥، وكان أُناسٌ من الناسِ يقولون لنا - يعني لأهل السفينة - سبقناكم بالهجرة.

ودخلت أسماء بنت عميس٦، وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر، فدخل عمر على حفصة وأسماءُ عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: "من هذه؟ " قالت: "أسماء بنت عميس"، قال عمر: "آلحبشيّةُ هذهِ؟ آلبحرية هذه؟ " قالت أسماء: "نعم"، قال: "سبقناكم بالهجرة فنحن أحقّ برسول الله منكم". فغضبت، وقالت: (كلا والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنا