Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٨٠

فَكَمْ قَد رَأَيْتُ الجَامِعِيْنَ قَد أَصْبَحَ … تْ لَهُم بَينَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ مَضَاجِعُ

لَو أَنَّ ذَوِي الأَبْصَارِ يَرْعَونَ كُلمَّا … يَرَوْنَ لَمَا جَفَّتْ لِعَيْنٍ مَدَامِعُ

طَغَى الناسُ مِن بَعْدِ النَّبِي مُحَمَّدٍ … فَقَدْ دَرَسَتْ بَعْدَ النَّبي الشَّرَائِعُ

وَصَارَتْ بُطونُ المُرْملاتِ خَمِيْصَةً … وَأَيْتَامُها منهم طَرِيدٌ وَجَائِعُ

وَإِنَّ بُطُونَ المُكْثِرينَ كَأَنَّمَا … يُنَقْنِقُ في أَجْوافِهِنَّ الضَّفادِعِ

فَمَا يَعْرفُ العَطْشَانَ مِن طَالَ رَيُّهُ … ولا يَعِرْفُ الشَّبْعَانُ مَن هُوَ جَائِعُ

وَتَصْرِيْفُ هَذَا الخلقِ للهِ وَحْدَهُ … وَكُلٌّ إليه لا مَحَالَةَ رَاجِعُ

وَللهِ فِي الدُّنْيَا أَعَاجِيْبُ جَمَّةٌ … تَدلُ عَلى تَدْبِيرِهُ وَبَدَائِعُ

ولله أَسرارُ الأُمُورِ وَإِنْ جَرَتْ … بِهَا ظَاهِرًا بَيْنَ العِبَادِ المَنَافِعُ

ولله أَحكَامُ القضاءِ بِعِلْمِهِ … أَلا فَهْوَ مُعْطٍ مَا يَشَاءُ وَمَانِعُ

إِذَا ضَنَّ مَن تَرْجُو عَلَيْكَ بِنَفْعِهِ … فَدَعْهُ فإنَّ الرزقَ في الأَرْضِِ وَاسِعُ

وَمَن كانَتِ الدُّنيا مُنَاهُ وَهَمُّهُ … سَبَتْهُ المُنَى واسْتَعْبَدَتْهُ المَطَامِعُ

وَمَن عَقَل اسْتَحْيَى وأكْرَمَ نَفْسَهُ … وَمَن قَنِعَ اسْتَغْنَى فَهَلْ أَنْتَ قَانِعُ

لِكُلِّ امْرِئ رَأيان رَأيُ يَكُفُّهُ … عَن الشَّرِ أَحْيانًا وَرَأيٌّ يُنَازِعُ

انتهى

آخر:

لَكَ الحَمْدُ وَالنَّعْمَاءُ وَالمُلْكُ رَبَّنَا … وَلا شَيْءَ أَعْلا مِنْكَ مَجْدًا وَأَمْجَدُ

مَلِيْكٌ عَلَى عَرْشِ السَّماءِ مُهَيْمِنٌ … لِعِزَّتِهِ تَعْنُوا الوُجُوهُ وَتَسْجُدُ

فَسُبْحَانَ مَنْ لا يَقْدُرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ … وَمَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ

وَمَنْ لَمْ تُنَازِعْهُ الخَلائِقُ مُلْكَهُ …