Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٧٥

قَد صَارَ في كَفي مِثْلَ الهَبَا

وَلَمْ أَجِدْ لِي مُؤْنِسًا هَهُنَا … غَيْْر فُجُورٍ كَانَ لِي أَوْ تُقَى

فَلَوْ تَرَانِي أَوْ تَرى حَالَتِي … بَكَيْتَ لِي يَا صَاحَ مِمَّا تَرَى

اللهم نجنا برحمتك من النار وعافنا من دار الخزي والبوار وأدخلنا بفضلك الجنة دار القرار وعاملنا بكرمك وجودك يا كريم يا غفار واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فصل

وأما الدنيا فينظر إليها فإن كان ملكا نظر إلى من تقدمه من الملوك وما فعل الموت بهم كيف فرق جموعهم وشتت شملهم وأقفرت منهم قصورهم وعمرت بهم حفرهم وقبورهم.

وكذلك إن لم يكن ملكا وكان من أصناف الناس وصفاتهم في تقلب الدنيا بهم معلومة وأنه ليس من إنسان إلا وله نصيب من الكدر والهم يقل عند إنسان ويكثر عند آخر.

فإذا أخذ الإنسان نفسه بهذه الأفكار وعرض عليها هذا الاعتبار أثر عليه هذا وأعرض عن الدنيا ولم يلتفت إليها إلا بمقدار ما يقيته، وتذكر الموت وخاف فجْأته، لم يأمن بغْتته وهجْمته وصدْمته وصرْعته.

والله ﷾ ولي التوفيق بفضله وكرمه لا رب غيره ولا معبود سواه.