Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣١٢

المتشبه بهم كما في قوله: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] . وهو نظير ما سنذكره عن عبد الله بن عمرو أنه قال: من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة. انتهى كلامه ﵀.

فانتبهوا لأنفسكم أيها المسلمون. واشكروا الله على ما هداكم إليه من هذا الدين وتمسكوا به ولا تبتغوا به بديلا إن كنتم تريدون السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة –أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١] .

﷽

١٨٥- (خطبة)

التحذير من الثقة بالكفار

الحمد لله الذي حذرنا من الركون إلى الكفار. لما فيه من الأضرار. وأشهد أن لا إله إلا الله يخلق ما يشاء ويختار. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد الأبرار. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المهاجرين منهم والأنصار. وسلم تسليمًا كثيرًا. ما اختلف الليل والنهار. أما بعد أيها الناس اتقوا الله واعلموا أن الله ﷾ حذرنا من الثقة بالكفار والاطمئنان إليهم. وبين لنا أنهم لا يريدون لنا الخير. وأنهم يبغضوننا أشد البغض. ويحسدوننا أشد الحسد. وأنهم لا يألون جهدًا في إنزال الضرر بنا والقضاء على ديننا وإرجاعنا إلى الكفر.

قال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن