مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
آخر:
لَوْ يَعْلم النَّاسُ مَا في الذِّكرِ مِنْ شَرَفٍ
شرف … لَمْ يُلْهِهِمْ عَنْهُ تَجْمِيْعُ الدَّنَانِيْرِ
وَلَمْ يُبَالُوا بِأَوْرَاقٍ ولا ذَهَبٍ … وَلَوْ تَحَصَّل آلافُ القَنَاطِيْرِ
اللهم ألهمنا ذكرك ووفقنا للقيام بحقك وبارك لنا في الحلال من رزقك ولا تفضحنا بين خلقك يا خير من دعاه داع وأفضل من رجاه راج يا قاضي الحاجات ومجيبا للدعوات، هب لنا من ما سألناه وحقق رجاءنا فيما تمنيناه يا من يملك حوائح السائلين ويعلم ما في ضمائر الصامتين أذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
فصل ومن فوائد الذكر أيضا
ما ذكره ابن القيم ﵀: أن دور الجنة تبني بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر أمسكت الملائكة عن البناء، وأن الذكر سد بين العبد وبين جهنم فإذا كانت له إلى جهنم طريق عمل من الأعمال، كان الذكر سدا في تلك الطريق، وأن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب، وأن الجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكر الله ﷿ عليها، وأن كثرة ذكر الله ﷿ أمان من النفاق، فإن المنافقين قليلوا الذكر لله ﷿.
قال ﵎ في المنافقين: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وأن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر، وأنه يكسو الوجه نضرة في الدنيا ونورا في الآخرة، وأن في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع تكثيرا لشهود العبد يوم القيامة، فإن البقعة والدار والجبل والأرض تشهد للذاكر يوم القيامة، وأن