Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٥٩

فصل

اعلم وفقنا الله وإياك أن الصلاة عماد الدين وأجل مباني الإسلام بعد الشهادتين.

ومحلها من الدين محل الرأس من الجسد فكما أنه لا حياة لمن لا رأس له فكذلك لا دين لمن لا صلاة له.

جعلنا الله وإياكم من المحافظين عليها الخاشعين فيها الدائمين عليها المقيمين لها قال جل وعلا ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ وقال عز من قائل ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ وقال ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ .

فالإنابة هي الرجوع إلى الله، والتقوى هي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، والإقامة للصلاة الإتيان بها على الوجه الذي أمر الله به.

قال جلا وعلا: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ وقال رسول الله ﷺ "صلوا كما رأيتموني أصلي" فالمصلي على الاتباع والاقتداء برسول الله ﷺ في صلاته على الوجه الذي نقله علماء الأمة من السلف والخلف ﵃ هو المصلي المعدود عند الله من المقيمين للصلاة والمحافظين عليها.

وللصلاة صورة ظاهرة وحقيقة باطنة لا كمال للصلاة ولا تمام لها إلا بإقامتهما جميعا.